التصنيفات
مقالات عامة

السكينة

ما هي السكينة:

السكينة ما تجده في القلب من الطمأنينة. والسكينة في اللغة: الطمأنينة والاستقرار والرزانة والوقار.
وقال ابن القيِّم: (هي الطُّمَأنِينة والوَقَار والسُّكون، الذي ينزِّله الله في قلب عبده عند اضطرابه من شدَّة المخاوف، فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه، ويوجب له زيادة الإيمان، وقوَّة اليقين والثَّبات)

ما مصدر السكينة:

قال تعالى:

هوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (الفتح : 4)

الله هو مصدر كل شيء و من أهمها السكينة فلا راحة لبشر من غير سكينة القلب واطمئنانه بأن الله الغفور الرحيم مدبر الأمر عالم بالاحوال و ميسر كل عسير, هو الذي بيده غايتك وهو الكريم الغني الولي فلتبشر باجابة طلبك.

ما هو ثمن السكينة:

قال تعالى:
إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا (التوبة:40)

مجرد الإيمان بالله واليوم الآخر و العمل بمقتضى هذا الإيمان و التذكر بأن الله وليك, وكيلك, مدبر امرك, مجرد ذكرك له ستجد لذة هذا الذكر و تذوق هذه اللذة هي السكينة بعينها. كن مع الله ولا تبالي و ان كان الله معك فمن عليك, تذكر معية الله لك تجلب لك السكينة و الراحة النفسية و الأمن و الاطمئنان.

سيدنا إبراهيم عندما القي في النار لم يجزع لان الله سبحانه و تعالى القى السكينة في قلبه فكان صابرا واثقا بالله.

سيدنا يوسف وجد السكينة في جوف الجب عندما ألقاه إخوته فيه و وجدها ايضا في السجن.
سيدنا يونس وجد السكينة في مكان لا يخطر على قلب بشر, وجدها في جوف الحوت عندما قال و استحضر معنى الاية الكريمة:

 لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ(اﻷنبياء:87)

و الامثلة كثيرة لا حصر لها.

ارجو مشاركتنا تجاربكم مع تذوق نعمة السكينة في التعليقات لنتبادل الخبرات و نفيد بعضنا البعض.