التصنيفات
مقالات عامة

التسخير


قال تعالى
وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( الجاثية: 13)

من فضل الله سبحانه وتعالى على بني آدم أن سخر لهم ما في السماوات وما في الأرض, أي أن جميع المخلوقات والجمادات و الاشياء مسخرة لخدمة الانسان ان عرف كيفية هذا التسخير و قام باستغلال هذا التسخير لمصلحته و لمنفعة البشرية.

معنى التسخير:

التسخير هو تذليل الشيء وجعله منقادًا للآخر وسوقه إلى الغرض المختص به قهرًا, أي أن جميع الأشياء التي توجد في السماوات والأرض منقادة لخدمة البشر قهرا و ليس طوعا.

أمثلة على التسخير:

قال تعالى:
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ
(العنكبوت: 61)

سخر الله الشمس لمنفعة البشر ومن أحد فوائد الشمس ان أشعّتها تعتبر المصدر الأهمّ لفيتامين D3, ويعدّ هذا الفيتامين من أهم الفيتامينات التي يحتاجها جسم الإنسان ومن أحد فوائد هذا الفيتامين التي لا حصر لها أنه ضروري لنمو عظام الإنسان.

ولك أن تتفكر عزيزي القارئ في جميع الاشياء صغيرها وكبيرها لتعلم مدى فضل الله علينا و الامثلة كثيرة على التسخير.

التسخير و حب الله لعباده:
– هل يعقل أن يقوم الله سبحانه و تعالى بإكراه الأشياء على منفعتنا و خدمتنا و هو لا يحبنا؟
أتركك عزيزي القارئ مع هذا التساؤل للتأمله و تزيل وساوس الشيطان الذي يريد ان يبعدنا عن الله ويقنعنا بعكس الحقيقة الازلية و هي حب الله لعباده كحب الأم لطفلها الرضيع!